ما هو الإعلام المجتمعي؟

يمكن أن يكون الإعلام المجتمعي مطبوعًا أو مذاعًا أو عبر الإنترنت أيضًا وقد ينشر باللغات المحلية. الصحف المجتمعية لها تاريخ طويل في بعض السياقات، حيث تسهم كمية الطباعة المحدودة، والكتّاب والمحررون المتطوعون في إتاحة منشورات بأسعار معقولة.

تنتشر محطات الإذاعة المجتمعية كنموذج لتعزيز التنمية على المستوى المحلي والتوعية المدنية، بتحفيز من تحرير أنظمة الترخيص وزيادة القدرة على تحمل تكاليف التقنية.

كما أن عدد محطات التليفزيون المجتمعية في ازدياد هو الآخر، وفي بعض البلدان، تلعب محطات البث الوطنية أيضًا دورًا مجتمعيًا، حيث تبث مواد مُنتَجة بواسطة (أو تستهدف) مجتمعات محلية معينة أو مجتمعات بعينها تكون في موضع الاهتمام.

ما هي أهمية الإعلام المجتمعي؟

تكمن أهمية الإعلام والإذاعات المجتمعية في معالجة ونقل هموم وقضايا المجتمع في جميع المناطق خاصة تلك التي لا يغطيها وسائل الإعلام بشكل كبير.

هناك وسائل إعلام رسمية وتجارية إلا أن الإعلام المجتمعي الذي يعتمد أساسا في عمله على المتطوعين هي وسائل إعلام غير ربحية، غير أنها ما زالت جديدة في العالم العربي، رغم أن الغرب قطع شوطا كبيرا في هذا المجال.

الإعلام المجتمعي: الواقع والإمكانات

هل يمكن التحدث عن إعلام مجتمعي في ضوء ما وصل إليه هذا الإعلام في العالم؟

إن واقع الحال يشير إلى غياب لنموذج واضح من هذا الإعلام المهم جدًا، خاصة في ضوء الحديث الدائم عن الإعلام التنموي، وتهميش المحافظات، واللامركزية، والتغطيات غير الكافية لشؤون الفئات «المستضعفة» من قبل وسائل الإعلام العامة.

في الواقع هناك عدد لا بأس به من وسائل الإعلام، التي تتشارك بعض سمات الإعلام المجتمعي، خاصة من ناحية المضمون واستهداف فئة ما أو منطقة ما، أو في بعض أشكال الإدارة، لكنها لم ترتق بعد إلى أن تكون مجتمعية.

ومع ذلك، فإن الإذاعة، أو شبكة الإعلام المجتمعي، ساهمت، ولا تزال تساهم في نشر، مفهوم الإعلام المجتمعي، سواء من خلال تنظيمها لمؤتمر اتحاد الإذاعات المجتمعية العالمي أو الإقليمي أو من خلال مساهمتها في إنشاء إذاعات «مجتمعية» في المحافظات، وتدريب عدد كبير من المواطنين واللاجئين السوريين وقبلهم العراقيين، على مفاهيم «المواطن الصحفي».

كما أن لأغلب هذه الإذاعات مجالس إدارة من المجتمع المحلي نفسه، ويشارك بعض المتطوعين في إنتاج برامجها، وتتلقى التمويل من الجامعات والدعم من منظمات دولية ولا تهدف إلى الربح، ويساهم بعضها في تدريب أفراد من هذه المجتمعات على العمل الصحفي، كما تتسم برامجها بخدمة مجتمعاتها.

الحديث عن تطوير وسائل إعلام مجتمعية في الأردن، ليس ترفًا بل هو ضرورة، إذ أن هذا الإعلام، ساهم ويسهم في تطوير الديمقراطية، سواء من خلال منح المواطن صوتًا، أو عبر الاهتمام بالجماعات التي لا تحظى بتغطية كافية

في المجمل، فإن الحديث عن تطوير وسائل إعلام مجتمعية ، ليس ترفًا بل هو ضرورة، إذ أن هذا الإعلام، ساهم ويسهم في تطوير الديمقراطية، سواء من خلال منح المواطن صوتًا، أو عبر الاهتمام بالجماعات التي لا تحظى بتغطية كافية، وعبر إبراز وعكس التنوع والتعدد في المجتمع، فهو إعلام يسد الثغرة الكبيرة في تغطيات وسائل الإعلام التقليدية التي لا تعطي، عادة، اهتماما كافيا لخدمة الجمهور أو لمناطق وفئات محددة، كما يتيح للمواطن نفسه تحديد اهتماماته وأولوياته وحتى أجندات المضمون، ويساهم في إنتاج هذا المضمون وفي إدارة هذه الوسائل بشكل ديمقراطي.

بقلم: محمد عمر

شارك المقال

مقالات قد تهمك

Skip to content